الكهرباء التركية إلى سوريا.. مباحثات لتشغيل خط حلب–بريجيك

بحثت الشركة السورية للكهرباء، الخميس، الترتيبات الفنية والخطوات التنفيذية اللازمة لبدء تشغيل مشروع الربط الكهربائي مع تركيا، عقب استكمال أعمال إعادة التأهيل الفنية والإنشائية لخط التوتر العالي بجهد 400 كيلوفولت، الذي يربط محطة حلب «F» بمنطقة بريجيك التركية.
وقالت الشركة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، إن معاون الرئيس التنفيذي لشؤون التوزيع، المهندس خالد أبو دي، عقد اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع ممثلين عن شركة نقل الكهرباء التركية (TEİAŞ)، لبحث متطلبات الانتقال إلى مرحلة التشغيل.
تمهيد لنقل 500 ميغاواط
تركزت المباحثات على تحديد الخطوات التنفيذية المقبلة والاتفاق على الآليات التشغيلية، تمهيداً لنقل قدرة كهربائية تصل إلى 500 ميغاواط إلى المناطق المستهدفة، وفق نظام «الجزيرة المعزولة» (Islanded Mode)، الذي يسمح بتشغيل جزء من الشبكة الكهربائية بصورة مستقلة عن الشبكة الرئيسية.
واستعرض الجانبان مستجدات التنسيق الهندسي ومتطلبات السلامة التشغيلية، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية ورفع كفاءة الأداء عند بدء تشغيل الخط.
وأكدت الشركة السورية للكهرباء استمرار التواصل المباشر بين الفرق الفنية السورية والتركية لاستكمال المتطلبات اللازمة، تمهيداً للانتقال إلى التشغيل الفعلي، من دون تحديد موعد لبدء نقل الكهرباء.
توجه نحو توسيع الربط الكهربائي الإقليمي
تأتي هذه المباحثات بالتزامن مع تحركات أوسع لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة. وكان وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، قد أعلن في 13 تشرين الأول إجراء مباحثات بشأن مشروع استراتيجي للربط الكهربائي بين تركيا وسوريا والسعودية والأردن.
وقال بيرقدار، في تصريحات على هامش المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي في الرياض، إن المشروع المقترح يهدف إلى توسيع شبكات الربط ونقل الطاقة بين الدول المعنية، في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.
وأشار الوزير التركي إلى سعي بلاده لتوسيع شراكاتها في قطاع الطاقة مع عدد من الدول، بينها ليبيا والعراق وباكستان وأوزبكستان، لافتاً إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية أسهمت في تعزيز قدرات تركيا في مجال تأمين الإمدادات.
ويعكس مشروع الربط بين سوريا وتركيا خطوة نحو توسيع التعاون في مجال الكهرباء، فيما قد يتيح الربط الإقليمي مستقبلاً فرصاً أكبر لتبادل الطاقة والاستفادة من قدرات الشبكات المختلفة. ويبقى بدء التشغيل الفعلي للخط مرتبطاً باستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتفق عليها بين الجانبين.




